ضجيج استفزازي بلا قيمة..امام دولة عظيمة

‌لمياء العامري

صدر عن المسميين بـ فؤاد الهاشم وجعفر سلمان تصريحات مسيئة بحق العراق وشعبه لا ترتقي لادراجها ضمن سياقات التحليل السياسي والاعلام المهني، وإنما هو خطاب منفعل يفتقر للموضوعية والمعايير العلمية ، ويتعمد الاستفزاز والاثارة، على طريقة المتعطشين للظهور ، اكثر من كونه قراءة واقعية او ادراك حقائق.

ويبدو جليا ان هذا النمط من الطرح يقوم على افتعال الجدل بحثا عن حضور اعلامي سريع ، لاناس مغمورين في ظل محدودية التأثير والانتشار الحقيقي في محيطهم ما يدفعهم الى تعويض ذلك عبر تصريحات صاخبة تمس دولا وشعوبا ذات ثقل كبير وواضح في المنطقة، وفي مقدمتها العراق ، كمن يجفي دلال القهوة في المضيف ، كي يلفت انتباه شيوخ غير مبالين به.. لا قبل ولا بعد قلب الدلال وسكب القهوة ، بل يعد الكهوجي كمية جديدة ، ويكتفى بابعاد المشاكس ضربا بمكنسة المضيف.. فهي حسبه.

تجاوزت هذه التصريحات حدود النقد الى التهوين غير المبرر والتبسيط المخل الذي ينم عن عقد نفسية متجذرة يعانيها هؤلاء، سببتها عظمة العراق ، وهي تخلو من سند معرفي او احاطة دقيقة بالواقع الجغرافي والتاريخي والسياسي ، وهو ما يجعلها اقرب الى الاثارة الاعلامية والسعي للشهرة منها الى اي ممارسة مهنية في الحقلين السياسي والاعلامي.

العراق بما يمتلكه من ثقل جغرافي وسكاني وحضاري ممتد عبر الاف السنين ليس موضوع تجريب اعلامي ولا منصة بحث عن الشهرة وانما ، دولة محورية في المنطقة لا يمكن اختزالها او التقليل من شأنها عبر اقزام او عبارات عابرة او تصريحات انفعالية مضحكة ، وعليه.. فهذه الاساليب لا تعكس قوة طرح بقدر ما تكشف هشاشة في المضمون.

ان محاولة صناعة الحضور عبر الاستفزاز لا تنتج قيمة معرفية ولا تبني مكانة حقيقية بل تفضح غياب المنهجية وضعف الرؤية وفي المحصلة يبقى الرد الاجدى على مثل هذا الخطاب هو تثبيت الحقائق كما هي، وابراز مكانة العراق بموضوعية واتزان ، بعيدا عن الانجرار الى مستوى الضجيج او الاستفزاز الاعلامي لهؤلاء النكرات ومن لف لفهم.


PM:10:44:19/04/2026

ئه‌م بابه‌ته 168 جار خوێنراوه‌ته‌وه‌‌