حروب الشرق ( الأوسخ )

‌كاظم المقدادي

ماكرون الرئيس الفرنسي أمر بتحريك حاملة الطائرات (شارل ديغول) وحباشاتها نحو منطقة الخليج ، لمحاصرة ايران بحرياً .. وكان الرئيس الفرنسي الاسبق فاليري جيسكار ديستان .. قد وضع طائرة مدنية خاصة سنة 1979 بخدمة الامام الخميني من باريس إلى طهران..!!
وفي مراجعة تاريخية .. كان نابليون بونابرت ايقونة الثورة الفرنسية ، قد ابحر متوجهاً إلى مصر ، على ظهر سفينة حربيه تحمل المدافع والمطابع .. مدافع للحد من اطماع بريطانيا الجاثمة على قلب القارة الهندية .. ومطابع لدغدغة قلوب وعقول مصر الإسلامية ..!!
وهكذا هو الشرق ، ظلت تشرق عليه الشمس ، والغرب تغرب فيه الشمس .. ومصطلح (الشرق الأوسط ) ..
تحول من حقيقة لطبيعة جغرافية ، إلى معضلة اقتصادية ، لقواعد واطماع توسعية ..!!
الإنجليز نعتوه بالشرق الأقصى البعيد .. والفرنسيون وصفوه بالشرق القريب .. اما وزير الخارجية الامريكي جون فوستر دلس فقد أطلق عليه وسط السبعينيات الشرق الأوسط فقط .. حتى مجيء كوندا ليزا رايس المستشارة للرئيس الأمريكي بوش الابن ، فقد لوحت بتجديد خرائطه ، وتبديل قادته و أثاثه وفصل ربيعه ..
بوصفها ( الشرق الأوسط الجديد) بناء على تنظيرات الفيلسوف الصهيوني لويس هنري صاحب الحنسية المزدوجة بريطانية - أمريكية ..!!
هذا الشرق ( المگرود ) …
أبعدوه وقربوه .. وطولوه .. وقصروه ، فأمسى مثل ليل ام كلثوم في اغنية ( يا اهل الهوى) وهي تغني .. بيطولوك يا ليل ..ويقصروكً ياليل ..!!
هذا الشرق الملعون المدفون .. هو اصل خلافاتهم وصراعاتهم ومؤامراتهم وجشعهم .. منذ السبي البابلي ومكائد الدولة الأخمينية ، الى الاسكندر المقدوني ومحاولته التشبه ، بأساطيره الملحمية ورموزه الأزلية .. إلى الفتح الإسلامي وتأسيس الدولتين الاموية والدولة العباسية… إلى الحروب الصليبية ومعارك صلاح الدين في القدس الإسلامية ، وحتى يومنا هذا …
فان الشرق كان ومايزال ارضاً خصبة وسهلة للحروب والصراعات الدولية ، وهو اليوم اصل مشاكلنا .. وانقساماتنا .. فتحول من نعمة إلى نقمة ..!!
الشرق .. يتغير حسب منافعهم الاقتصادية والسياسية .. وهو المحصور في صرة الجنوب الآسيوي .. و المنثور في اطراف الشمال الأفريقي .. حتى صار جغرافية الرمال المتحركة ، و خريطة المصالح.المتناقضة ..!!
في سنة 1700 / اندحرالعثمانيون على ارض دولة المجر ، واستعادة اوربا الشرقية مفاتيح أبوابها بعد ضياع وقهر وضجر ، فانفتحت خزائن الشرق أمامهم ، وجاء مصطلح الشرق الأوسط على يد الادميرال الأمريكي الفريد تاير مهان .. ملائماً لهم ، وهو الحامل لكتابه ( مشكلة اسيا) ليكون للغرب شرق النفط والطاقة وحدود جنة الاحلام في بساتين السلطان..!!
في سنة 1908 ظهر النفط في ايران وفي السعودية طفح النفط سنة 1938 , بعدها العراق وبقية دول الخليج .. والجزائر وليبيا فصار النفط مثل الحقل البهيج ..!!
وهنا جرى الحديث عن الهلال الخصيب الذي لم يندمل .. وبلاد الشام ، والهلال الشيعي الذي لم يكتمل ..!!
لم تكن أمريكا الطامحة الطامعة .. بعيدة عن شم رائحة النفط ، إلى أن صرح وزير خارجيتها جون فوستر دالس في وسط السبعينيات باهمية الشرق الأوسط في الاقتصاديات والسياسيات .. مذ كان مسرحاً لسرقة الاثار. .. فصار مرتعاً للسيطرة على الابار ..!!
قبلها كانت تصفية ممتلكات الرجل المريض والمستكين . وانهاء ثوابت السلطان عبد الحميد على ارض فلسطين .. فشرعت سنة 1947 بتقسيم ارض كنعان وفلسطين .. مهتدية باتفاقية وزيري خارجية بريطانيا سايكس .. وبيكو وزير خارجية فرنسا ..!!
خصم الحچي …
تم زرع الكيان الصهيوني بوعد بلفور سنة 1917 فكانت بداية ( تاسيس الشرق الأوسخ ) ومنذ ذلك التاريخ المشؤوم ، حلت الكوارث والحروب ، فصنعوا منا قادة وأوطان ، ووضعوا الحواجز والقضبان، وسلكنا سلوك الرعيان، …
القادة يتقاتلون ، والرعيان يتناسلون ، والمنظمات الفلسطينية ، ملل ونحل ،، تتشاطر فيما بينها ، والأحزاب القومية والإسلامية تتناحر على أطلالها ، وثلاثية (القبيلة .. والعقيدة .. والغنيمة ) راسخة في عقولها ، بديلا للوحدة والحرية والاشتراكية، التي صرنا نقرؤها في ادبيات الاحزاب ، ولا نجد لها اثراً في سلوك اولي الالباب …&


PM:03:14:04/03/2026

ئه‌م بابه‌ته 160 جار خوێنراوه‌ته‌وه‌‌