100 يوم من العزلة

‌كاظم المقدادي

مرت 100 يوم على اختيار السيد علي الزيدي رئيسا للوزراء .. ومازال الرجل يرواح مكانه ، ويصارع زمانه ، في بلد تتقاذفه امواج السياسة ، وتبعثره رياح الاقتصاد ، وتنهشه آفة الولاء والانتماء ..!!
مئة يوم ، ولم يحسم رئيس الوزراء امره .. إلا في موضوع نزع السلاح من الفصائل المسلحة .. التي مازالت تعتقد انها اقوى من الدولة ، وفوق القانون و السلطة ..!!
ولا ادري .. ان وصل قانون الاحزاب ، ليعرف الجميع من اين تحصل الاحزاب والفصائل على الغنائم والاموال ، ولماذا لم يفعًل إلى اليوم قانون مكافحة التجسس وعقوبته الإعدام .. وبلادنا مرتعا لمعظم المخابرات الاجنبية بانتظام ..!!
من سمات الدول المتراخية ، غير المتعافية …
انها تستسلم بسرعة للازمات ، وتظل مشغولة بها ، وفي كل الاوقات .. لان الذين يتصدون للعمل السياسي ، هم اصل الأزمة وأبطالها .. فكيف يمكن للمسؤول الاول في السلطة ، ادارة الأزمة والذين جاؤا به هم من يؤزم الامور ، ويجلبون الحطب ، ويشعلون التنور .. !!
في مقالة سابقة كتبت عن :
الاختبارات التي سيمر بها السيد علي الزيدي و في اول أيامه ..
إبتداءً من اختيار المستشارين ، إلى قبول الوزراء المرشحين ، إلى ضغوطات ( اخوة يوسف ) من الاطاريين ..!!
للأسف .. التشكيل الوزاري الاول ظهر للجميع ، وهو لا يختلف عن سوابقه ، فبعض الأسماء من الوزراء لا تستحق حتى وظيفة مستخدم في استعلامات بوزارة من الوزارات ..
وبينهم من نقل صلافته وهفواته وحماقاته إلى وزارته ..!!
مرت علينا لعبة توقيع وزير النقل المخزية .. عند مذكرات التفاهم بين العراق وتركيا ، وتصريح وزير الاتصالات في قضايا العملة وحذف الاصفار المتتالية .. ولم يبق دورا لا لرئيس البنك المركزي ، ولا لوزارة المالية ..!اما حرية التعبير التي كفلها الدستور ،، فهيأة الاتصالات والإعلام ، وضعت نفسها شرطيا على الاعلاميين والمثقفين ، فصارت تصدر اوامرها وبمزاجية بمنع كل من لا يعجبها ، ويسيء الظن بحكومتها ..!!
هذا التناشز .. يجعل من حكومة الزيدي ، حكومة غير متجانسة ، وغير متناغمة .. وهنا يصعب على السيد رئيس الوزراء القيام بعمله على مايرام ، وسفينة الدولة يقودها اكثر من حزب وأكثر من كابتن مقدام .
طبعا .. الكل بانتظار نهاية ايلول وهي ، النهاية لمظاهر السلاح ، وضرورة عودة الحياة المدنية لمجتمع ملً (وطگت ) روحه من اصحاب البندقية ، الذين تركوا القلم " وچلبًوا) بأطراف فوهة البندقية ..ونصبوها ًعلى ارض العراق .. ارضاء لجمهورية الارجنتين الثورية ..!!
الثابت …
ان نزع السلاح وحصره ( مطلب وطني ) يؤيده ومن ورائه اكثر من 46 مليون عراقي . ولحسن الحظ ، فهذا ما اكده الاطار التنسيقي في آخر اجتماع له .
لكن …
ربما زيارة السيد ( قلابالغ ) وًاجتماعه مع البعض من الفصائل المسلحة ،قبل تباهيه بخارطة الخليج الفارسي ، وتحت قبة البرلمان العراقي .. مطالبا بحلف إقليمي يقابل الحلف السعودي التركي الباكستاني .. متناسياً ان صواريخ الحرس الثوري ، لم تعف دول الاقليم العربي الإسلامي من حصصها النارية .. !!
خصم الحچي…
شهر ايلول .. هو شهر التغيير بامتياز .. وهو شهر الورق الأصفر الذي سيتساقط باستمرار من دون انحياز .
وسيكون السيد علي الزيدي امام اصعب اختيار في موضوع نزع السلاح ، وربما سيكون بطلا قومياً .. يعيد تشكيل خارطة العراق السياسية ، وينقذ الارض والحرث والعباد .. من تجاوزات تركية شمال البلاد ، ومن نفوذ إيراني استفحل كما استفحلت ارم ذات العماد ..
او يكون حاله حال الذين سبقوه .. يعطوك من طرف اللسان حلاوة .. وفي الواقع الحنظلي هذا .. لم يذق العراقيون .. لا الحلاوة ، ولا البقلاوة .


PM:06:27:22/08/2026

ئه‌م بابه‌ته 156 جار خوێنراوه‌ته‌وه‌‌