اختبارات الزيدي
كاظم المقدادي
لا اظن ان عملية تشكيل الفريق الوزاري لرئيس الوزراء المكلف السيد علي الزيدي .. ستكون بالأمر الهينً ، ولا بالقرار البيًن .. طالما ان المحاصصة مازالت فاعلة ، والمنافسة حاضرة .. واللجان الاقتصادية مستنفرة ..!!
وحتى قائمة المستشارين( الجدعان) من الذين لا يستشارون ..ولاهم يحزنون ، جاهزة وستفرض على السيد الزيدي ، اسماً بعد اسم .. وعنواناً بعد عنوان .. وهي بالنهاية وظائف زائدة ، مثل الزائدة الدودية .. ما انزل الله بها من سلطان .. ونحن لا نجد الفرق بين مستشار خبير كفء .. وآخر يبحث عن الظهور والكشخة والدفء .. طالما ان فكرة الرئيس ( المدير ) الذي يشتغل لخدمة الاحزاب المهيمنة على دفة السلطة ، والتي اطلقها الشيخ قيس الخزعلي بحق السيد محمد شياع السوداني سارية المفعول .. إلى يوم تذبح فيه العجول ..!!
الإعلان عن اسماء ( الكابينة) بقضها وقضيضها ستكون (مؤشراً) مهما وخطيرا على قوة ونزاهة وفاعلية رئيس الوزراء الشاب .. الذي يعتقد البعض انه سيختلف عن غيرة .. ونسي هذا ( البعض ) انه وان كان الزيدي مستقلاً وعلمانياً وثرياً .. لكنه نتاج دولة عميقة ، تختار من تشاء ، وتهمل من تشاء ، و تعز من تشاء ، وتذل من تشاء ، وان الرجل لم تكن له تجربة ادارية تذكر .. ولم يخرج من رحم الاطار التسويقي الحيران ، ولا من رحم الدولة الجيران .. ولا حتى من رحم گورجية بنت الشيخ علوان ..!!
هناك من يخوًن قادة الاطار ، لانهم خانوا الامانة .. ورضخوا إلى أوامر احمق العصر ترامب الذي قالها بفم مليانة " أنا الذي اخترت الزيدي …..!!
وكان قد دعاه بحماسته المعهودة ، الممجوجة ، وبصوته الذي يذكرني ببائع المزين في العلاوي .. ضيفاً على القصر البيضاوي ..!!
لا نريد هنا .. ان نضع العصي في دواليب الشاب الزيدي الذي اجتمع عليه ، ما لم تجتمع امة على شاب عراقي مجهول النيًة والهوى ، ومكفول من قبل الراعي دون استشارة الرعية …!!
لكنه لفت الأنظار ، بعد ان سجل حضورا مدهشا في فاتحة المرحوم والده .. وقبل ان يقع عليه الاختيار بسهولة وعذوبة وأريحية .. ليكون فجأة على رأس السلطة التنفيذية ...!!
اغلب الظن .. وليس كل الظن اثم.. .. سوف لا نشهد ، تغييرا مهما في تشكيلة الوزارات المنتظرة .. لا في السيادية ، ولا في البلدية ، وسيكون التدوير امراً واقعاً .. وستوزع الوزرات على اساس المحاصصة بحجة نتائج الاصوات الانتخابية …
في حين ان الاصوات الانتخابية تعرضت إلى الامتهان .. وتم شراءها بابخس الأثمان .. وهذا النوع من الممارسات لهو أشد مرارة وحيرة وبهتان .. من
انتخابات 99 بالمية في سابق الزمان ..!!
خصم الحچي …
حكومتنا القادمةً ستكون ضخمة مثل الفيل .. وستحاول ان تخطو ا خطوات خفيفة .. ولا ادري لماذا لا تكون مثل النمر بخطواته الرشيقة ..؟
لا نريد الاستعجال في الذي سيحصل .. من الذي لم و لن يحصل .. لكن ثمة خيط رفيع .. بين من يتحمس لفكرة التغيير .. وبين من يظل على ظهر بعير .. او كما درسنا في مرحلة الابتدائية بالقراءة الخلدونية :
إلى متى يبقى البعير على التل !!
الحقيقة .. والواقع …
الثابت .. ان السيد علي الزيدي شخصية غامضة …لكن ربما سيأتينا بامر مختلف .. لينهي هذا المؤتلف .. فالرجل شاهدته في لقاءاته المتلفزة ، وهو يضحك مستبشرا مع الشيخ همام حمودي .. لكنه ظل عبوسا قمطريراً مع السيد هادي العامري .. ولكل حركة بداية ، ولكل قصة نهاية .. لكن بعد خراب المعنى ..
فكل الذي كنا نحرص عليه ونتمناه .. ربما سيكون بمتناول ايدينا يوماً .. ونحن لسنا بحاجة اليه ولا نرضاه .. !!
PM:05:39:07/05/2026
ئهم بابهته 212
جار خوێنراوهتهوه