إبستين العربي المتنكر بجلباب الدين
عزالدين مبارك
اهتم العرب والمسلمون كثيرا بما حدث في قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، الذي انتحر في ظروف غامضة بعد أن أتهم بتنظيمه لحفلات جنسية ماجنة للنخبة المالية والسياسية بجزيرة نائية، متهمين الغرب بالفساد الأخلاقي والفجور.
جيفري إبستين شيطان جزيرة الجنس
كان إبستين الغامض، الذي صعد من القاع إلى دنيا المال والأعمال، مهوسا بالجنس قد كون شبكة دعارة راقية دولية مع صديقته غيسلين ماكسويل، التي كانت تستدرج القاصرات من كل أنحاء العالم لجزيرة الشيطان.
وقد وقع في الفخ الجنسي لإبستين وحفلاته الماجنة علية القوم والمتنفذون في عالم السياسة والمال، لممارسة الجنس والمجون بعيدا عن ضغوط العمل وأنظار الفضوليين.
وما أثار هذه الزوبعة الجنسية هذه الآن، رغم أن صاحبها إبستين قد توفي وطوي ملفه في درج المحاكم وزج في السجن بصديقته غيسلين، هو نشر وزارة العدل الأمريكية الوثائق والملفات والصور العديدة والتي كانت محجوزة في القضية.
الفضيحة تشمل العرب أيضا
الشيطان إبستين لابتزاز ضيوفه من كبار القوم رؤساء ووزراء وأمراء ورجال أعمال مرموقين، ومنهم عرب ومسلمون، كان يصورهم خفية وبدون موافقتهم ومات وترك قنبلة جنسية موقوتة، قد تنفجر في وجوه الكثيرين بعد الإفراج من طرف العدالة الأمريكية عن الوثائق الأكثر سرية.
وقد ذكرت الوثائق المفرج عنها أخيرا، أسماء بعض الزعماء والشخصيات العربية والتي كانت لها علاقات مع إبستين، وزياراتهم لجزيرته الملعونة، ربما لاكتشاف جنته الدنيوية استعدادا للذهاب للجنة الموعودة في الآخرة.
السلطة والمال والجنس
تؤكد قضية إبستين الجنسية العلاقة العضوية الملتبسة بين الثلاثي المدنس، السلطة والمال والجنس بصفة جلية وواضحة، بحيث يتكالب الناس على مر التاريخ من أجل الحصول على المال والسلطة حتى يتمكنوا من التمتع بالجنس وإيفاء الغريزة المنفلتة حقها كأساس وجود البشر وتكاثرهم.
فبالمال يمكن شراء جميع البضائع وذمم الأفراد وجذب النساء وترويضهن وإغرائهن وإيقاعهن في فخ الرذيلة بسهولة، طوعا أو قسرا ثم تأتي السلطة لتمنع التتبعات القضائية وتسكت الأفواه وتطمس الملفات، تحت الضغط والتهديد، وقد يصل الأمر للقتل وتحويل القضايا إلى عملية انتحار أو سكتة قلبية مفاجئة.
المجتمع الذكوري الديني والسلوك المنحرف
ما فعله إبستين في عالم الجنس واللذة، وقد أدين على ذلك، لا يختلف كثيرا عما فعله ويفعله المتأسلمون تحت يافطة المقدس، كعمل مباح بأمر إلهي حسب قوله "فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ"، "فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا."
والإختلاف الجوهري الوحيد، هو أن إبستين يفعل ذلك في جنة جزيرته الشيطانية الدنيوية فقط، أما المتأسلمون فحظهم من السماء بحيث يتمتعون بالجنس في الدنيا وفي الآخرة.
فالنصوص الدينية الذكورية، سمحت للرجال بالزواج بأربعة نساء دفعة واحدة، وفي نفس الوقت، وممارسة الجنس بدون تحديد العدد من أمات وملكات اليمين وسبايا وجاريات، وقد خلف بعض الصحابة بعد موتهم الكثير من النساء وصل إلى حدود سبعين امرأة بالتمام والكمال.
وفي زمننا الحاضر لا يزال الزواج المؤقت حتى لساعات معدودات، بمقابل وزواج المتعة مباحا وحلالا ومعترف به دينيا، حسب آية المتعة الجنسية "فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ" في كثير من البلدان العربية والإسلامية.
وهذا الوضع السائد في البلدان العربية والإسلامية، والذي يجعل من المرأة بضاعة جنسية في خدمة متعة والشهوة الجنسية للرجل، كما شاء ومتى شاء بمباركة النصوص الدينية "سَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ" لا يبتعد كثيرا عما فعله إبستين في جزيرته الملعونة.
إبستين في رأس كل عربي متأسلم
والفرق الجوهري بين الحالتين، ففي الغرب الذي يحتكم المجتمع فيه للقانون، بحيث يجرم تعدد النساء في الزواج والشذوذ الجنسي والإستغلال الجنسي للقاصرات.
وهذا ما حدث في قضية إبستين، الذي نال جزاءه وانتحر في سجنه ونالت صديقته التي كانت تساعده في جلب الفتيات القاصرات، حكما قاسيا وتم فضح كل من شارك في هذه الأفعال المدنسة إعلاميا، وقد تتم لاحقا متابعة كل هؤلاء قضائيا رغم نفوذهم الكبير.
أما في العالم العربي الإسلامي، فكل رجل هو أبستين صغير وخاصة من المتنفذين من شيوخ وأصحاب سلطة ومال يتمتع بالجنس كما يشتهي ويريد ويتزوج بالقاصرات في سن التسع سنوات، بدون حدود وبدون مساءلة أخلاقية أو قضائية.
والنص الديني الملتبس والفضفاض، يتيح للرجل الذكر ذلك دون محاسبة ومساءلة، ولهذا لا يتكلم الناس والإعلام عن هذا الموضوع أبدا، إما خوفا أو طمعا في تواصل هذا الوضع، الذي يمكنهم هم أيضا من تحقيق التمتع بالجنس تحت مظلة الدين الذكوري.
PM:02:22:07/02/2026
ئهم بابهته 24
جار خوێنراوهتهوه