تفاصيل قصة موني وحساباتها الرقمية


Westga news- عربي

كتب الدكتور مهند حبيب السماوي مؤسس مركز الإعلام الرقمي، الأول من نوعه في العراق في متابعة ورصد وتحليل آخر اخبار العالم الرقمي:


ظاهرة المؤثر الرقمي بدأت بالتصاعد بشكل كبير مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، فالمؤثر قد يكون كيانا رقميا مُصمَّمًا بدقة، وليس إنسانا طبيعيًا.

واليوم لدينا "موني"، وهو حساب على مواقع التواصل خدع الآلاف بالطريقة التالية:
-تم إنشاء الحساب في شهر شباط على منصة تيك توك، ثم انتقل إلى إنستغرام، وبعد ذلك تم إنشاء قناة على تيليغرام.

-هذا التسلسل يكشف أننا أمام خطة مدروسة لاستراتيجية نشر متعددة المنصات، وليس مجرد نشاط عشوائي.

-الحساب يمثل شابة تنشر محتوى جذابا عالي الجودة، بإطلالات لافتة ومثيرة تستهدف الغرائز، ومصممة لشد الانتباه بسرعة.

-طريقة تقديم الشخصية مع الاسم والاسلوب والنبرة، مع نشر يوميات ومخاطبات للمستخدمين، توحي بأنها إنسان حقيقي.
-يسعى الحساب للحصول على المشاهدات المثيرة والانتشار، من أجل إدخال المستخدم إلى داخل منظومته ودفعه إلى التصديق به.

-يستغل الحساب العاطفة قبل العقل، حيث تُبنى العلاقة شعوريا لا منطقيا، مما يجعل المستخدم أكثر قابلية للتأثر.

-المخاطب هو الجمهور العراقي تحديدا، من خلال اللهجة المستخدمة: "راح أسوي… اليوم تعبانة… شنو رأيكم؟” "أعتذر ما أجاوب الكل…” "تجيني رسائل هواي…”، وذلك لتعزيز الإحساس بالقرب والواقعية لدى المستخدم العراقي.

في قناة تيليغرام تظهر مؤشرات واضحة:
•إعلان لمركز تجميل!
•طلب تفاعل مع منشور دعائي لمشروب طاقة عراقي!
•محتوى مظلل لا يمكن مشاهدته إلا بعد الدفع.

-وضع الحساب رابطا لتطبيق دردشة غير معروف، قد يمتلك قدرة على تتبع المستخدم وجمع بياناته، وبذلك ينقل المستخدم إلى بيئة غير آمنة تُعد جزءا أساسيا من العملية.

-ما يجري لا يقف خلفه شخص واحد عفوي أو مراهق، وإنما فريق أو نظام يدير العملية وفق خطة محكمة.

-نحن نواجه نموذجا رقميا متكاملا للاستدراج باستخدام الذكاء الاصطناعي، وليس مجرد حساب مزيف، ولا غرابة في ذلك، اذ أننا في عصر "الوهم المُقنَّع تقنيا ”، حيث الغرائز والمشاعر يمكن تحويلها إلى أرباح.


PM:10:59:31/03/2026


ئه‌م بابه‌ته 136 جار خوێنراوه‌ته‌وه‌‌



اكتب تعليقك هنا ليظهر في الفيس بوك

الاكثر قراءة