تعرف على حوادث إسقاط الطائرات الأمريكية حول العالم


Westga news- عربي

أعاد إسقاط الدفاعات الجوية الإيرانية لطائرة "إف 15" الأمريكية يوم الجمعة الماضي، فتح ملف حوادث إسقاط أو سقوط الطائرات الحربية الأمريكية خلال العقود الماضية.


هذه الحوادث ضربت الدعاية الأمريكية المتوارثة بأن القوات الجوية "قوة لا تُقهر".

ولم يكن حادث إسقاط الطائرة مجرد خسارة تقنية وبشرية واحدة، بل تحول إلى استنزاف ميداني مع كشف تقارير استخباراتية عن إصابة مروحيتين أمريكيتين إضافيتين بنيران أرضية أثناء محاولات البحث والإنقاذ داخل العمق الإيراني.

وأعاد هذا المشهد إلى الأذهان تاريخاً طويلاً من المواجهات التي نجحت فيها أنظمة دفاعية، وأحياناً أسلحة تقليدية بسيطة، في تحييد المقاتلات الأمريكية.

حادثة يوغوسلافيا
تظل حادثة سقوط طائرة F-117 Nighthawk في يوغوسلافيا عام 1999 هي الأكثر إثارة للجدل تقنياً؛ إذ تحطمت أسطورة "الطائرة التي لا يراها الرادار" بصاروخ سوفيتي قديم (S-125) بعد أن استغل القائد الصربي زولتان داني لحظة فتح أبواب القنابل لرصدها.

أما في النزاعات غير المتكافئة، فقد أثبتت "لدغات الـ آر بي جي" أنها قادرة على تغيير مسار السياسة الخارجية الأمريكية.


جثث في مقديشو
في الصومال عام 1993، تحولت عملية بسيطة لاعتقال مساعدي الزعيم محمد فرح عيديد في قلب مقديشو إلى واحدة من أشهر الكوابيس العسكرية الأمريكية الحديثة.

خلال معركة مقديشو في 3 تشرين أول/ أكتوبر، أسقطت مليشيات عيديد مروحيتين من طراز MH-60 Black Hawk (Super 61 و Super 64) بقذائف RPG-7 يدوية الصنع خلال دقائق قليلة، مما أجبر القوات الأمريكية على الدخول في قتال شوارع مرير لإنقاذ الطواقم والناجين.

كانت المروحية الأولى (Super 61) قد تحطمت قرب فندق الأولمبيك، بينما سقطت الثانية (Super 64) بعد حوالي 20 دقيقة، وأُسر قائدها الملازم مايكل دورانت. وكان هناك أيضاً إسقاط سابق لمروحية ثالثة (Courage 53) في 25 أيلول/ سبتمبر بآر بي جي ، مما يرفع العدد الإجمالي إلى ثلاث مروحيات متضررة أو مسقطة في فترة قصيرة.

واللافت أن تلك المعركة أسفرت عن مقتل 18 جندياً أمريكياً وإصابة عشرات آخرين، وسط مشاهد خلدتها الكاميرات لجثث الجنود تُسحب في شوارع المدينة.


جحيم أفغانستان
وتكرر السيناريو ذاته في أفغانستان عام 2011 (حادثة Extortion 17)، التي شهدت مقتل 38 شخصاً بينهم 22 من قوات "السيلز" إثر استهداف مروحية Chinook بقذيفة آر بي جي، لتسجل أكبر خسارة بشرية في يوم واحد للقوات الخاصة الأمريكية.

وقبل ذلك في 2002، وخلال عملية الأناكوندا الشهيرة في أفغانستان، سقطت طائرة أمريكية على قمة جبل تكر غار، الذي أصبح معروفاً باسم تل روبرتس.

في ساعات الفجر الأولى من 4 آذار/ مارس، حاولت مروحية MH-47E Chinook إنزال فريق استطلاع من قوات البحرية الخاصة على قمة الجبل البالغ ارتفاعه أكثر من 3000 متر، دون علم بأنها كانت معقلاً محصناً لمقاتلي القاعدة. حيث أصيبت المروحية بنيران كثيفة من قذائف آر بي جي وأسلحة رشاشة، مما أدى إلى سقوط البحري الأول نيل روبرتس من الطائرة على التل، ثم اضطرت المروحية المتضررة بشدة للهبوط الاضطراري في الوادي على بعد عدة كيلومترات.

أعقب ذلك محاولتان إنقاذ وتعزيز بمروحيتين إضافيتين، تعرضتا أيضاً لنيران RPG وأسلحة خفيفة مباشرة أثناء الإنزال. أسفرت المعركة العنيفة التي استمرت 17 ساعة عن مقتل 7 جنود أمريكيين، وإصابة 12 آخرين.

مستنقع العراق.. صدمة "كربلاء" وكمائن الفلوجة
في غزو العراق، واجهت الترسانة الجوية الأمريكية استنزافاً هائلاً؛ فبين عامي 2003 و2011، فُقدت قرابة 130 مروحية، صُنف ثلثها كإسقاط مباشر بنيران معادية، من قبل المقاومة العراقية.

كانت البداية من "كمين كربلاء" الشهير عام 2003، حين سقطت طائرة الأباتشي "AH-64" بنيران أسلحة خفيفة وكلاشينكوف، وعرضت بغداد صورها وهي سليمة تقريباً في حقل زراعي، مما شكل صدمة دعائية لواشنطن.

وتوالت الانكسارات بسقوط مروحية "شينوك" قرب الفلوجة بصاروخ "ستريلا" ما أسفر عن مقتل 16 جندياً، وكارثة تصادم مروحيتي "بلاك هوك" فوق الموصل إثر تعرض إحداهما لنيران أرضية، ما أدى لمقتل 17 جندياً.

وسقطت طائرة A-10 Warthog فوق بغداد بصاروخ أرض-جو، وتحطمت طائرة F-16C قرب الفلوجة عام 2006 أثناء تنفيذ مناورات منخفضة تحت وطأة النيران.

كما تم إسقاط مروحية "بلاك هوك" قرب تكريت في تشرين ثاني/ نوفمبر 2003/، ما أسفر عن مقتل جنود.

كوريا.. ممر الميغ وكابوس التجسس
بالعودة إلى الخمسينيات، سجل التاريخ العسكري صدمة ظهور طائرة MiG-15 السوفيتية التي أثبتت تفوقاً مرعباً في البداية على الطائرات الأمريكية المستقيمة الجناح، مما أجبر واشنطن على الدفع بطائرات F-86 Sabre لإعادة التوازن فيما عُرف بـ "ممر الميغ".

وشهدت هذه الجبهة "أكتوبر الأسود" عام 1951، حين نجحت طائرات الميغ في شل حركة قاذفات B-29 الأسطورية ومنعها من الطيران نهاراً.

ولم تتوقف الحوادث عند الحرب الرسمية؛ ففي عام 1969، أسقطت كوريا الشمالية طائرة استطلاع EC-121 فوق بحر اليابان، مما أسفر عن مقتل 31 شخصاً في أكبر خسارة منفردة لطاقم جوي أمريكي في الحرب الباردة.

وفي 1994، ضلت مروحية OH-58 Kiowa طريقها ليتم إسقاطها فوق "الخط الأزرق" ويقع طيارها في الأسر.

كمائن الغابات والكاريبي
في أمريكا اللاتينية، واجه التفوق الجوي الكاسح "فخاخ" الغابات؛ ففي غزو غرينادا عام 1983، أُسقطت مروحيتان من طراز AH-1T SeaCobra بمدافع مضادة للطائرات عيار 23 ملم.

وتكرر الأمر في غزو بنما عام 1989 بسقوط مروحية "كيوا" بنيران بنادق خفيفة، مما كشف ضعف المروحيات في المناطق المدنية المكتظة.

وفي السلفادور، أدى إسقاط مروحية "هوي" عام 1991 وإعدام طاقمها الأمريكي من قبل المتمردين إلى أزمة سياسية كبرى.

أما في كولومبيا، فكان متمردو "فارك" وعصابات المخدرات يستخدمون الرشاشات الثقيلة لاصطياد طائرات الرش والاستطلاع، كما حدث عام 2003 حين سقطت طائرة "سيسنا 208" ووقع متعاقدون أمريكيون في الأسر لسنوات.

العقدة الإيرانية: تاريخ من الرمال والنيران
في عام 1980، شهد موقع "ديزرت ون" الصحراوي في إيران فشل عملية "مخلب النسر" لإنقاذ الرهائن، ليس بنيران معادية هذه المرة، بل بحادث تصادم كارثي بين مروحية RH-53D وطائرة نقل C-130، ما أسفر عن مقتل 8 جنود وفشل المهمة بالكامل.

وفي ذروة "حرب الناقلات" عام 1988، فقدت قوات المارينز مروحية هجومية من طراز AH-1T SeaCobra بنيران إيرانية أثناء عمليات "فرس النبي" بالقرب من منصات النفط، وهو ما يؤكد أن البيئة الدفاعية الإيرانية لطالما كانت "مصيدة" للقطع الجوية الأمريكية.

دروس فيتنام والخليج
بالنظر إلى التاريخ العريض، تظل حرب فيتنام (1962-1973) هي الثقب الأكبر في جسد سلاح الجو الأمريكي، حيث فُقدت قرابة 10 آلاف طائرة ومروحية، كانت طرازات F-4 Phantom ومروحيات Huey هي الضحايا الأكبر فيها.

أما في حرب الخليج 1991، فقد سُجلت أول خسارة في الليلة الأولى عندما أسقطت طائرة "ميغ-25" عراقية مقاتلة F/A-18C، في حين أُسقطت طائرتان من طراز F-15E بنيران أرضية وصواريخ SA-2، وتم أسر الطيارين.


"وادي البقاع"
لم يكن لبنان (1982-1984) استثناءً؛ فخلال مهمة قوات حفظ السلام، واجه التفوق الجوي الأمريكي مقاومة شرسة.

ففي 4 كانون أول/ ديسمبر 1983، تحولت غارة أمريكية على مواقع سورية في وادي البقاع إلى انتكاسة عسكرية، حين أسقطت الدفاعات السورية (بصواريخ ستريلا) طائرتين من طرازي A-6E Intruder وA-7E Corsair II.

أسفرت الحادثة عن مقتل الطيار مارك لانج وأسر مشغل الأنظمة روبرت غودمان.

طائرة F-111 في ليبيا
في ليبيا عام 1986، خلال عملية "إل دورادو كانيون"، التي أمر بها الرئيس الأمريكي رونالد ريغان كرد على تفجير ملهى لابيل في برلين الغربية، واجهت القوة الجوية الأمريكية أول خسارة مباشرة في غارة عقابية واسعة النطاق ضد أهداف ومقرات عسكرية تابعة لمعمر القذافي في طرابلس وبنغازي.

في 15 نيسان/ أبريل 1986، انطلقت 24 طائرة F-111F Aardvark من قاعدة راف ليكنهيث في بريطانيا، وأثناء الغارة على أهداف في طرابلس، فقدت الولايات المتحدة الطائرة التي أُسقطت بنيران الدفاعات الجوية الليبية فوق خليج السدرة.

قُتل الطيار الكابتن فرناندو ل. ريباس-دومينيسي والمسؤول عن أنظمة الأسلحة الكابتن بول ف


PM:02:00:05/04/2026


ئه‌م بابه‌ته 148 جار خوێنراوه‌ته‌وه‌‌



اكتب تعليقك هنا ليظهر في الفيس بوك