"الاعلام الشيعي بين معركة الصكوك الوطنية وخطاب التخوين والعمالة"
Westga news– عربية
نيريج- صلاح حسن بابان
شهدت الساحة الاعلامية الشيعية خلال الأسابيع الماضية، مناوشات نارية، ذكرت الشارع العراقي، بالصراعات الداخلية بين القوى الشيعية المتنافسة على السلطة، والتي ترجمت فعليًا من خلال تبادل الاتهامات "بالتخوين والعمالة والتبعية" لجهاتٍ خارجية، لتظهر حجم الانقسامات داخل قوى المكون الواحد.
وبرزت الخلافات من خلال ما ينشره كتاب ومدونون وناشطون شيعة يرسمون من خلال مواقعهم "المشهد الإعلامي الشيعي العراقي" في ظل حالة استقطاب سياسي حاد يعكس نزاعا متصاعدا بين الأطراف الشيعية المختلفة، نتيجة تضارب المصالح "مع الحكومة وضدها"، حيث تبادلت منصات شيعية تتبع "الإطار التنسيقي" والتيار الصدري وفصائل موالية لايران، الهجمات الاعلامية.
وفي ما بدى كأنه تناغم عميق ورؤية عقائدية جامعة للقوى الشيعية في جبهة واحدة، تحول فجأة الى جبهات متضادة، ومعها ظهرت خطابات تتهم قوى شيعية بالتبعية المطلقة لإيران تحت يافطة "نصرة المقاومة والمحور"، في مواجهة خطابات أخرى تتهم قوى أخرى بالعمالة للغرب أو لدول الخليج أو خدمة أجندات "السفارة"، في إشارة إلى السفارة الأمريكية في بغداد.
وانقسمت النخب الاعلامية الشيعية، بين فريق يدافع عن فكرة احتفاظ الفصائل بسلاحها وعن وجود مصادر قرار متعددة داخل نظام سياسي يحفظ شبكات المصالح التي تأسست خلال السنوات الاخيرة، وفريق آخر يدعو إلى تغيير الرؤية السياسية ببناء دولة مدنية قوية بقرار مستقبل مع انهاء كلي للسلاح خارج القرار الحكومي.
السلطة فرقتهم والعقيدة فشلت في توحيدهم
يشير كتّاب وصحفيون، إلى أن الصراع الإعلامي الدائر بين منصات اعلامية شيعية يقودها كتاب وصحفيون ومدونون شيعة، واستسهال تبادل الاتهامات، بما في ذلك وصم بعضهم البعض بالخيانة على خلفية تباين مواقفها من بضعة قضايا كحصر السلاح، لا يكشف فقط عن غياب الثقافة السياسية والقيادة المسؤولة وفشل تبني رؤية استراتيجية لادارة البلد، بل ايضا عن استخدام "الدفاع عن العقيدة" شعارا للوصول الى أهداف ترتبط بالسلطة والامتيازات، فمع أول خلاف على المناصب والامتيازات حصل الاشتباك وارتفع صوت التخوين بين أشخاص كانوا في ذات الصف السياسي والعقائدي.
آراء وتعليقات لأصوات شيعية بارزة تلخص الانقسامات
الكاتب والصحفي المقرب من الفصائل أحمد عبدالسادة:
- يتحول "الشيعي العراقي" إلى "وطني" بنظر البعثيين والدوlعــ..ــش وحواضن دlعش وأبواق العمق "الوهابي والإخونچي" والطائفيين "السنة" المتخفين والمتنكرين بأقنعة المدنية والعلمانية والوطنية، حين يعادي إيران التي هي عمقه الاستراتيجي وحليفه العقائدي بمواجهة الإرهـاب التكفيـري الداعـشي ومؤامرات العمق "الوهابي والإخونچي".
- يهاجم ويشتم الحــ_ــشد الشــ_ــعبي الذي هو حارسه الأمين وحامي رقبته من الذبـ_ـح وضامن أمنه وأمن العراق عموماً. ويتظاهر ضد إيران والحــ_ــشد الشــ_ــعبي وفصــ_ــ١ئل المقــ.ــ١ومة الشيعية والفاسدين "الشيعة" حصراً، وليس ضد أمريكا وإسرائيل والسعودية وتركيا و"كل" الفاسدين الشيعة والسنة والأكراد.
- يعلن ابتهاجه وشماتته في ذكرى استهداف واستشهاد قادة النصر والمقــ.ــ١ومة ويؤيد تمزيق صور هؤلاء القادة الشهداء، ويتخلى عن هويته ويتنكر لكل رموزه بهدف إرضاء "الوطنچیة" السنة.
الكاتب والمحلل السياسي حيدر البرزنجي:
- الديمقراطية عند البعض هي أن تؤمن بأفكاره وتتبنّى مواقفه وإلا فأنت خصمٌ أو متّهم! وكأن الوطن لا يتّسع إلا لرأيٍ واحد، ولا يُدار إلا بعقلية الإقصاء والاستحواذ. لكن الديمقراطية الحقيقية ليست أن نتطابق في الأفكار، بل أن نتوافق على وطنٍ يتّسع للجميع. وطنٌ لا يكون فيه الاختلاف سبباً للعداء، ولا تتحوّل فيه التعدّدية إلى صراع، بل تصبح مصدراً للقوة والتكامل.
- إنّ التوافق الوطني لا يعني أن نتنازل عن قناعاتنا، بل أن نلتقي عند الثوابت الوطنية، ونحترم حقّ الآخر في الاختلاف، ونجعل مصلحة الوطن فوق المصالح الحزبية والفئوية والشخصية. فالأوطان لا تُبنى بإقصاء المختلفين، ولا تُحمى بفرض الرأي الواحد، بل تُصان بالشراكة والعدالة وتكافؤ الفرص، وبالإيمان بأن الوطن ملكٌ لجميع أبنائه، لا امتيازاً لفئةٍ دون أخرى.
- العقيدة لا تُلغي الوطن، ولا يملك أحد صكوك الوطنية ليوزّعها وفق أهوائه. التشكيك في ولاء الآخرين بسبب مذهبهم أو قوميتهم إقصاءٌ مرفوض واغتيالٌ معنوي. والأخطر أن يصدر ذلك ممن يدّعي الثقافة؛ فالوعي أكبر قيمةً من الشهادة، وأرفع من ادّعاء المعرفة.
- العراق وطن الجميع، والمواطنة حقٌّ متساوٍ لا مِنّة من أحد. لا وصاية على انتماء العراقيين، ولا شرعية للتخوين والتمييز. وطنية العراقيين ليست موضع مزايدة، ووحدة العراق ليست مجالاً للمساومة.
الكاتب والصحفي حسين عمران:
- لم يطلق أحد على الشيعة، صفة (الغمّان) سوى الشيعة أنفسهم، وهم يوصمِون بعضهم البعض به، إمعاناً في جلد الذات، والتحقير المتبادل، فيسمعه حتى أطفالهم، ويشبّون على عقدة النقص التي قادتهم إلى الانكفاء دهوراً . وحين جاءتهم الفرصة التاريخية الأكبر بعد العام 2003 أهدروها بسهولة!.
- على مر التاريخ لم يحصل شيعة العراق على فرصة كهذه، لا في العهد العثماني ولا في الملكية ولا في الجمهوريات والانقلابات، ولا حتى في لحظات ضعف المركز، لم تأت فرصة مثل التي سنحت ما بعد 2003، وصحيح ان الشيعة لم يُهزموا عسكريًا بعد 2003، لكنهم فشلوا سياسيًا وإداريًا وأخلاقيًا في إدارة الفرصة.
- هذا أخطر من أي هزيمة. ليس لأننا كشيعة غير قادرين، بل لأن الوعي حورِب والمثقف أُقصي والعقل استُبدل بالولاء الأعمى، وبدا تجهيل المجتمع الشيعي ضرورة قصوى للساسة الذين جعلوا من الشباب الشيعي محارق للحروب وعبارة عن طوابير في رواتب الرعاية الاجتماعية.. أصوات شباب لا يتم سماعها الا عند الانتخابات والحروب.
PM:11:41:03/11/2026
ئهم بابهته 208
جار خوێنراوهتهوه
اكتب تعليقك هنا ليظهر في الفيس بوك