خبير استشاري: التصريحات الرسمية بشأن الكهرباء في العراق ليست في محلها


Westga news– محمد فاتح

أبدى المهندس الاستشاري في مجال الكهرباء، يوسف شواني، استغرابه الشديد من التصريحات الرسمية المتداولة حول حجم استهلاك الطاقة الكهربائية في العراق، مشيراً إلى أن الحديث عن حاجة البلاد لـ 60 ألف ميغاوات في أوقات الذروة هو رقم "يصطدم بالمنطق والتجارب الدولية".


وقال شواني—الذي يمتلك خبرة عملية تتجاوز 28 عاماً تنقل خلالها بين مؤسسات حكومية رصينة ومجالات التصميم الهندسي— لـ Westga news(المحطة نيوز) أن تصريحات مسؤولي وزارة الكهرباء حول هذه الأرقام تثير تساؤلات مشروعة، لا سيما عند مقارنة العراق بدول ذات قواعد صناعية واقتصادات ضخمة.

ألمانيا:
-يبلغ حملها الكهربائي في أوقات الذروة نحو 70 ألف ميغاوات، رغم أنها قوة صناعية عالمية وعدد سكانها يصل إلى 84 مليون نسمة.

المملكة المتحدة:
-يتراوح الحمل الأقصى فيها بين 40 إلى 50 ألف ميغاوات، وعدد سكانها يتجاوز 70 مليون نسمة.

وأشار شواني إلى المفارقة الكامنة في أن الصناعة العراقيّة ما زالت محدودة ومعظم مصانعها متوقفة أو تعمل بالحد الأدنى، مما يعني أن القطاع الصناعي لا يستهلك سوى نسبة ضئيلة جداً من الطاقة مقارنة بالدول الصناعية التي يمثل فيها الطلب الصناعي الركيزة الأساسية لاستهلاك الكهرباء.

وعزا الخبير الهندسي هذا الارتفاع غير المبرر في الأرقام المعلنة إلى عدة عوامل هيكلية، أبرزها:
-استمرار الهدر والكفاءة المنخفضة في شبكات النقل والتوزيع.
-التجاوزات الواسعة على الشبكة الوطنية.
-ضعف كفاءة الأجهزة الكهربائية والاعتماد المكثف على التكييف في الصيف.
-غياب التطوير الحقيقي لأنظمة النقل والتوزيع وإدارة الأحمال.

وأكد المهندس يوسف شواني أن الحسابات الهندسية البسيطة تشير إلى أن الاستهلاك الحقيقي للعراق لا يتجاوز 40 ألف ميغاوات، مشدداً على أن الحلول موجودة ويمكنها تقليل الهدر خلال فترة قصيرة وبكلفة مالية منخفضة.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن حل الأزمة لا يكمن في زيادة الإنتاج فقط، بل في تقليل الفواقد، وإعادة تأهيل الشبكات، وتحسين كفاءة الاستهلاك، وتوجيه الطاقة نحو إحياء القطاع الصناعي ليكون محركاً للتنمية بدلاً من استهلاك مرتفع بلا عائد اقتصادي.


PM:03:09:09/08/2026


ئه‌م بابه‌ته 332 جار خوێنراوه‌ته‌وه‌‌



اكتب تعليقك هنا ليظهر في الفيس بوك