عراقيون قلقون من التسويات ومتشككون: أسماك صغيرة في شباك الزيدي، ماذا عن الحيتان؟


Westga news– عربية

منذ انطلاق "صولة الفجر” في ساعات الصباح الأولى من يوم الأحد 28 حزيران/يونيو 2026 والتي تم خلالها اعتقال عشرات المتهمين بالفساد في العراق، من برلمانيين وموظفين حكوميين وسياسيين بارزين، يحاول "مراقبون للمشهد” الأجابة على بضعة أسئلة جوهرية عن طبيعة العملية؟ وحدودها وأهدافها؟ واذا ما كانت ستشمل قيادات كبيرة؟


العملية التي زاد عدد المعتقلين فيها عن الستين خلال يومين، وتضم القائمة الأولى للمطلوبين فيها 128 أسماً بحسب نواب، حظيت بترحيب وتأييد شعبيين واسعين، إذ عُدت غير مسبوقة بحجمها منذ سقوط نظام حزب البعث في 2003، على أمل أن تنهي أو تخفف من ظاهرة الفساد المستشرية في المؤسسات الحكومية والتي تغذيها قوى تشكل عماد السلطة.

وعلى الرغم من أن العملية طالت نحو 16 نائبا ومجموعة من كبار المسؤولين الإداريين خاصة في وزارة النفط، وجميعهم ينتمون أو يحظون بدعم من أحزاب نافذة، الا أن الشكوك ماتزال كبيرة بشأن "أهداف العملية” و”امكانية استمرارها” ووصولها الى بعض قادة العملية السياسية، بسبب طبيعة "بنية النظام” الذي يعمل على أساس "محاصصة المناصب وتوزيع الامتيازات”، حتى مع تأكيدات رئيس الوزراء على استمرارها وعدم إستثنائها لأي فاسد.

مازاد الشكوك، هو اجتماع علي الزيدي، الذي ينفذ الحملة بالتنسيق مع القضاء، بقادة أحزاب وقوى الاطار التنسيقي التي تقود البلاد وبالتالي المتهمة الأولى بتمرير صفقات الفساد وعرقلة محاسبة كبار الفاسدين طوال السنوات الماضية.

لم تخرج عن الاجتماع، نتائج معلنة، لكن القادة الذين باركوا من خلال بيانات مكاتبهم "اعتقال الفاسدين” بدو غير سعداء بالحملة. وكشفت تسريبات عن انتقادات وجهت لرئيس الوزراء بسبب عدم ابلاغهم (قادة الاطار) بالعملية وتوقيتها واسماء المطلوبين، مع اشارات الى أهمية مراعاة واقع البلاد. وهو كلام فسر "كتحذير من تهديد بنية النظام بالمضي بعيداً”.

وبعد ساعات من الاجتماع، تم ترويج أخبار على لسان الزيدي، عن امكانية الذهاب لابرام تسويات تتضمن اعادة الأموال المسروقة مقابل وقف الملاحقات. وبعد نحو يوم واحد، وتحديداً فجر الأربعاء، رصد تحليق طائرة مسيرة على مقر رئيس الوزراء. فسرها البعض بأنها تحذير عملي.

جاء ذلك على الرغم من أن أياً من الرؤوس الكبيرة لم تشملها عمليات الملاحقة ضمن ما يصفه مقربون من الزيدي بالموجة الأولى، وفي ظل تسريبات عن امكانية الافراج المشروط عن بعض المعتقلين لأسباب صحية.

في وقت تتباين الرؤى بشأن دوافع الحملة، ففريق يربطها بإملاء خارجي متمثل بالولايات المتحدة الأمريكية، وفريق آخر يرى بأنه إجراء "تخديري” محدود الأثر ومقتصر على شخصيات معينة لامتصاص الغضب الشعبي إزاء إفراغ "الفاسدين” للخزينة العامة ومع وصول الاقتصاد الى مرحلة التعثر في تسديد رواتب الموظفين.

"أن تقوم بنصف ثورة يعني أنك تحفر قبرك بيديك وأن تكتفي بصيد السردين يعني أنك ستكون الوجبة التالية لأسماك القرش”

هل ستطال الحملة الرؤوس الكبيرة؟
ترتفع في الشارع العراقي، المطالبات بشمول حملة مكافحة الفساد "الحيتان” كما يطلق عليهم شعبياً، أو”الرؤوس الكبيرة” المتهمة بسرقة المال العام، وعدم الاكتفاء بالموظفين. فشريحة واسعة من المراقبين، يبدون مخاوفهم من افلات الكبار من العقاب، وان الأمر سينتهي بالتضحية بـ”الأسماك الصغيرة”.

د.أحمد خيري العمري، يقول بان العراق:”يقف على مفترق طريق، فإما أن تكمل حملة القضاء على الفساد طريقها لتطال الرؤوس الكبيرة ولو بتحجيمها وعزلها أو أن تتوقف عند الوجوه التي نفّس الجمهور غضبه فيها”.

ويحذر من ان الاكتفاء باعتقال برلمانيين واداريين بعناوين وظيفية صغيرة يعني فتح الباب "لتمادي الرؤوس الكبيرة أكثر، لنرى منهم ما لا عين رأت ولا خطر على عقل بشر، وستزيد النقمة الشعبية على الجميع”.

ثم يوجه كلامه الى رئيس الوزراء:”أن تقوم بنصف ثورة يعني أنك تحفر قبرك بيديك وأن تكتفي بصيد السردين يعني أنك ستكون الوجبة التالية لأسماك القرش”.

"الزيدي ليس وليد اللحظة، ولا ثوريا هبط فجأة على نظام فاسد ليقوده نحو الطهارة، هو ابن هذه المرحلة، هو رجل أعمال برز داخل هذا النظام”

سابقة أم امتداد للنمط القديم؟
الباحث في الشؤون الاستراتيجية والسياسية، حسين عمران، يقول في منشور على منصة فيسبوك، ان حملة مكافحة الفساد الحالية:”إن وصلت إلى الرؤوس السياسية التي تمتلك النفوذ الحقيقي، فستكون سابقة لم يشهدها العراق بعد 2003. أما إذا توقفت عند الوكلاء والمدراء العامين، فستكون امتدادا للنمط الذي اعتدناه في كل الحملات السابقة”.

وهو يرى بأن التعامل مع رئيس الوزراء، على أنه "بطل خارق جاء من خارج المنظومة لمحاربتها فيه الكثير من السذاجة”. ويوضح وجهة نظره:”الزيدي ليس وليد اللحظة، ولا ثوريا هبط فجأة على نظام فاسد ليقوده نحو الطهارة، هو ابن هذه المرحلة، هو رجل أعمال برز داخل هذا النظام، وتحرك ضمن شبكاته، وتقاطعت حول اسمه في السنوات الماضية أحاديث وتساؤلات وشبهات إعلامية وسياسية، وإن لم تُحسم قضائياً لغاية الان”.

ويتابع مراجعاً ظروف تقديم الزيدي وترشيحه لرئاسة مجلس الوزراء، مشيراً إلى أنه لايمتلك رصيداً شعبياً ولا تاريخاً حزبياً صدامياً، وتم قبوله من معظم قوى الإطار ولم تعترض عليه قوى سنية وكردية رئيسية، وأن اختياره جاء في مرحلة إقليمية ودولية شديدة الحساسية وبدأ بإجراءات جريئة في بعض ملفات الفساد مع انفتاح أمريكي واضح، بلقاء توم باراك، وزيارة مرتقبة إلى واشطن”.

ويضع ثلاثة سيناريوهات لمهام الزيدي، الأول:”اختارته القوى السياسية لأنه لا يشكل تهديد مباشر لأي منها، وفي الوقت نفسه يمكن تسويقه داخلياً وخارجياً على أنه وجه جديد قادر على امتصاص الغضب الشعبي”.
السيناريو الثاني:”هناك تفاهم داخلي وخارجي على إدارة مرحلة انتقالية صعبة، تتضمن إصلاحات محددة تمنع انهيار الوضع الاقتصادي والسياسي، من دون تغيير جذري في بنية النظام”.

السيناريو الثالث:”واشنطن رأت فيه شريكاً براغماتي يمكن التفاهم معه، وليس بالضرورة لأنه رجل أمريكا، بل لأنه مستعد لاتخاذ قرارات تحقق بعض المصالح المشتركة، مثل ضبط القطاع المالي، وتحسين بيئة الاستثمار، وتخفيف نفوذ بعض الشبكات التي تعتبرها واشنطن مصدر قلق”.

ويستدرك:”الولايات المتحدة لا تستثمر في الأشخاص بقدر ما تستثمر في النتائج، فإذا إذا رأت أن رئيس الوزراء يحافظ على استقرار العراق، ويمنع انهيار الاقتصاد ويسهل دخول الشركات والاستثمارات الامريكية، ويضبط بعض ملفات الفساد التي تؤثر على النظام المالي ويحافظ على قدر من التوازن الإقليمي، فستدعمه، بغض النظر عن أسمه أو خلفيته”.

رأس جبل الجليد وما خفي أعظم وأخطر
يعبر الكاتب علي مارد الأسدي، عن قناعته، بأن ما تسرب إلى وسائل الإعلام خلال اليومين الماضيين، عن اعتقال متهمين وبحوزتهم أموال عامة ضخمة، لم يكن "مجرد مشاهد لعمليات ضبط أموال، بل كانت نافذة أُطل منها العراقيون والعالم على الوجه الحقيقي البشع الصادم للفساد”.

ويعدد، في منشور على منصة فيسبوك، ما رصده في تلك الأخبار:”قصور فارهة ومزارع مترامية وسيارات فاخرة، خيول ثمينة وترسانات من الأسلحة، وأكوام من الذهب ومليارات الدنانير والدولارات مخبأة في أكياس وصناديق مبعثرة ومدفونة هنا وهناك في بلد يملك ثروات هائلة، غير أن نصف سكانه يعيشون دون خط الفقر”.
ويؤكد بأنه وعلى الرغم من كل ذلك:”فإن الحقيقة الأهم هي أن ما كشف عنه حتى الآن ليس إلا رأس جبل الجليد، أما ما خفي، فهو بالتأكيد أعظم وأخطر”، وأن الفساد الذي راكم هذه الإمبراطوريات المالية: "لم يصنعه موظف أو مسؤول صغير، بل صنعته منظومة كاملة، لها رؤوسها وحماتها وممولوها وشبكاتها. ولذلك، فإن المعركة الحقيقية لا تبدأ عند من أخفى الأموال، بل عند من صنع هذا الواقع، وأدار شبكاته، ووفر له الغطاء والنفوذ”.

"الفساد في العراق ليس مادياً يُختصر بالمال الحرام فحسب، بل هو فساد بنيوي جعل من مؤسسات الدولة أداةً لتنفيذ المزاج الفردي والنزوات الشخصية”

انتصار معنوي.. فساد مؤسسي
الكاتب، ناهض جواد الهندي، يقر بأن انتصاراً معنوياً للمواطن العراقي قد تحقق بعد الاعتقالات التي طالت نوابا ووكلاء وزارات ومدراء عامين وغيرهم، لكنه يستدرك متساءلاً:”هل هذه الحملات هي بداية طريق الإصلاح، أم أنها حلقة جديدة في مسلسل طويل من المناورات السياسية التي تلبس ثوب النزاهة؟”.

ويقول بأن أول معطيات هذه الحملة أنها "تعزز الحقيقة القائمة بأن النظام السياسي القائم في العراق قد تحوّل إلى كيان عضوي يمتد فساده في شرايينه كمرض خبيث، فهو ليس فساداً مادياً يختصر بالمال الحرام فحسب، بل هو فساد مؤسسي وبنيوي جعل من مؤسسات الدولة أداةً لتنفيذ المزاج الفردي والنزوات الشخصية”.

ويصف حملة الزيدي لمكافحة الفساد بـ الانقلاب الأبيض أو القرار الأحادي الذي صدر:”وفق أهواء القائد ومزاجه الخاص حين يعجز النظام عن تقديم حلول جذرية لإصلاح نفسه”. ويضيف:”حتى لو افترضنا أنها رؤية فإننا أمام نظام الفرد لا المؤسسة، إننا أمام حالة مرضية خطيرة تستدعي وقفة شاملة، لا حملات تسويقية آنية.”

كما يقول:”إننا وإن كنّا نحتفل بفضح الفاسدين وكشف أقنعتهم، فإننا في المقابل لا يمكننا – ولا ينبغي لنا – أن نبارك للقائمين على هذه الحملات، لأنهم يمثّلون، بتجربتهم وسلوكهم، الوجه الآخر لعملة الفساد ذاتها”.

ويرى الهندي، أن هذه الحملة تتوخى أهدافاً ثلاثة، أولها "دعم مكانة حكومة السيد علي الزيدي، التي يكتنفها الكثير من علامات الاستفهام حول تضخّم ثروته الشخصية، وطريقة تسلقه السريع وغير المبرر لمنصب رئاسة الوزراء، فضلاً عن الدعم الخارجي الذي حظي به دون مقدمات موضوعية أو منطقية”.

والثاني: "الهيمنة الأمريكية وبسط سيطرتها الكاملة على الملفات الاقتصادية والعسكرية والسياسية في العراق، خاصة بعدما ظنّ كثير من السياسيين أنّ بمقدورهم التلاعب بالعلاقات على كل الحبال، لمجرّد أن أمريكا لم تعترض على تغوّل نفوذهم في مرحلة سابقة”.

والهدف الثالث:”التمهيد لانقلاب أبيض بإيقاع لبناني، يهدف إلى تغيير نوع الحكم في العراق، بما يتوافق مع الرؤية الأمريكية الرامية إلى تعزيز الحضور الإسرائيلي في المنطقة، ومحاولة الحد من النفوذين الإيراني والتركي اللذين يتنافسان على رسم مستقبل العراق والمنطقة بغض النظر عن النوايا والأهداف لكل منهما”.

"التسوية تعني ضعف الدولة وأجهزتها .. هي تبعث رسالة خطيرة مفادها أن سرقة المال العام مجرد مغامرة محسوبة، فإن انكشف السارق أعاد جزءا من المسروقات واستعاد حريته”
رفض للتسوية المقترحة
نقلت مواقع خبرية، عن رئيس الوزراء علي الزيدي، يوم الاثنين 29 حزيران/يونيو، قوله، بامكانية الذهاب نحو إجراء تسوية مع "من يعيد أموال الفساد، مع الحفاظ على حقوق العراقيين وفق القانون وسرية الإجراءات”.

فتح هذا الكلام، باب الجدل واسعاً، بين من يرى أن التسوية تعني التشجيع على مزيد من الفساد بمجرد اعادة بعض الأموال المنهوبة، وهي إشارة سلبية بضعف الدولة بأجهزتها، ومن يرى بأن في ذلك مصلحة متحققة وهي استعادة الأموال العامة.

إذ يرى الكاتب فلاح المشعل، في التسوية أنها تشكل في جوهرها:”خضوع الدولة، بكل ما تمتلكه من سلطة قانونية وقضائية وعقابية، لإرادة الفاسدين” ويوضح:”التسوية تعني أن يعيد الفاسد جزءا من الأموال التي سرقها، وهي أموال لا يمكن التأكد من حجمها الحقيقي أو حصرها بدقة، مقابل إطلاق سراحه”.

وتساءل في منشور على منصة فيسبوك:”أين الحق العام الذي يحفظ للدولة هيبتها، ويصون قوة القانون وردعه؟ إن ما يسمى التسوية يهدر هذا الحق، ويبعث برسالة خطيرة مفادها أن سرقة المال العام ليست سوى مغامرة محسوبة، فإن انكشف السارق، أعاد جزءا من المسروقات واستعاد حريته”.

فهو يرى بذلك ان التسوية، لاتحقق العدالة و”تشجع كبار اللصوص على التمادي في نهب الوطن وثرواته، ويحول الفساد إلى صفقة قابلة للتفاوض، وهي نهج تلجأ إليه الحكومات العاجزة عن فرض سيادة القانون، أو المتواطئة مع منظومة الفساد”.

"التسوية مع الفاسدين ليست نهاية للفساد، بل هي بداية لتطبيعه”
يتفق مع ذلك، النائب أمير الدعمي بقوله:”التسوية مع الفاسدين ليست نهاية للفساد، بل هي بداية لتطبيعه”، ويوضح:”عندما تتحول الجرائم التي أهدرت المال العام إلى مجرد تسويات فإن هيبة القانون تتراجع ويُبعث برسالة خطيرة مفادها أن سرقة المال العام يمكن أن تنتهي بتفاوض لا بعقوبة وبهذا يفقد الردع الجنائي وظيفته ويصبح الفساد مشروعًا عالي الربح ومنخفض المخاطر.”حسب تعبيره.

ويضيف:”الدولة التي تتوسع في التسويات على حساب المحاسبة الصارمة تُضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات وتشجع الفاسد على تكرار الجريمة وتمنح الفاسدين شعوراً بأن النفوذ والمال قادران على تقليل آثار الجريمة”. ويستدرك :”الدول لا تنهار بسبب قلة القوانين وإنما بسبب ضعف تطبيقها على من يعتدون على المال العام”.

كشف للحقيقة أم مخرج آمن لإغلاق الملفات؟
الباحثة في الشأن الأقتصادي، سهام يوسف، تقول بأن التسوية مفيدة من حيث المبدأ إذا تحققت ثلاثة أمور هي:”استرداد كامل الأموال أو أكبر قدر ممكن منها، وكشف الشبكات والأطراف المتورطة، لا الاكتفاء بفرد واحد، وأخيرا عدم إسقاط المسؤولية الجنائية بالكامل، لأن الحق العام لا يُختزل بالمال”.

وتعبر، في منشور على منصة فيسبوك، عن قلقها في طرح مسألة التسوية في بداية حملة مكافحة الفساد، أو كما تقول:”قبل الوصول إلى الرؤوس الكبيرة أو تفكيك الشبكات التي تقف خلفها”، وتضيف:” في هذه المرحلة يصبح التساؤل مشروعاً، هل نحن أمام وسيلة لكشف الحقيقة واسترجاع المال، أم أمام مخرج آمن لإغلاق الملفات وحماية المتورطين الأكبر؟”

وتلفت إلى أن التسوية تستخدم في دول كثيرة”ضمن إطار يضمن استرداد الأموال مع استمرار المحاسبة”. أما في "بيئة تعاني أصلًا من ضعف الثقة بالمؤسسات، مثل العراق ، فإن أي تسوية غير شفافة قد تُفهم كحماية سياسية أو إعادة تدوير للفساد”حسب تعبيرها.

الخبير القانوني المتقاعد، وليد محمد نوار، يعرف التسوية بأنها "اتفاق بين أطراف متنازعة لإنهاء نزاع بواسطة تقديم تنازلات متبادلة لحسم الدعوى”. ويشير إلى فوائد عديدة تقدمها كتوفير الوقت والجهود وانهاء النزاع خلال فترة وجيزة، مقارنة بالوقت الطويل الذي تتطلبه الدعاوى.

ويعبر عن استغرابه لإشارة الحكومة العراقية لهذا الخيار بعد يومين فقط من حملة الاعتقالات التي طالت متهمين بالحصول على مال عام بسبب وظائفهم او مناصبهم التشريعية، ويقول:”في الغالب، يستخدم هذا الخيار في القضايا المستعصية، او المتوقع انها ستأخذ حيزا طويلاً من الوقت ووفرة في الجهد، ولكن في حالتنا هذه، المتهمون في قبضة العدالة والمال الذي استولوا عليه كذلك، فلم التسوية؟”.

ودعا الى حصر استخدام التسوية، بالقضايا التي تتطلب ذلك، ويوضح:”تم تداول معلومات بشأن قضية تتعلق بوزير سجل املاكه غير المنقولة المتأتية من الفساد باسم حارسه الشخصي او موظف لديه، ثم توفي الأخير، هنا يمكن ان تتعامل الحكومة بحكمة ومرونة، عبر تسوية تجريها لاسترداد ما يمكن استرداده من أموال، وهذا على سبيل المثال”.

تقرير: جرجيس توما
المصدر: الشبكة العراقية للصحافة الاستقصائية



PM:04:08:02/07/2026


ئه‌م بابه‌ته 204 جار خوێنراوه‌ته‌وه‌‌



اكتب تعليقك هنا ليظهر في الفيس بوك