في ذكراها الـ 34: محطات لافتة وتفاصيل غير مألوفة من تاريخ أول حكومة لإقليم كردستان
Westga news– عربية
تُصادف اليوم الذكرى الرابعة والثلاثون لتشكيل أول كابينة وزارية في إقليم كردستان العراق، والتي وضعت اللبنة الأولى للمؤسسات الإدارية والتنفيذية في الإقليم عام 1992.
تحمل هذه الذكرى في طياتها الكثير من الخصوصية، نظراً للظروف السياسية والاقتصادية الاستثنائية التي وُلدت فيها هذه الحكومة عقب انتفاضة ربيع عام 1991. ومع مرور أكثر من ثلاثة عقود، تستحضر الذاكرة الكردستانية تفاصيل لافتة وغير مألوفة عن تلك الكابينة، تعكس البساطة والإصرار على خدمة المجتمع رغم شح الإمكانيات.
في وقتٍ كانت تعيش فيه المنطقة تحت وطأة حصار اقتصادي مزدوج، لم يتجاوز راتب الوزير في تلك التشكيلة الحكومية 200 دولار أمريكي فقط، وهو رقم يجسد حجم التحديات المالية التي واجهت الإدارة الناشئة حينها.
شهدت التشكيلة الحكومية الأولى خطوة مبكرة نحو تمكين المرأة سياسياً، حيث ضمت وزيرة واحدة وهي السيدة "كافيه سليمان"، التي تولت منصبها ضمن حصة الاتحاد الوطني الكردستاني، لتكون رائدة المشاركة النسوية في السلطة التنفيذية للإقليم.
من المواقف الإنسانية والرمزية الخالدة في تاريخ هذه الكابينة، ما تعامل به الشاعر الكردي الكبير الراحل " شێركۆ بێكەس" عندما تولى حقيبة وزارة الثقافة؛ إذ لم يكن يملك سيارة شخصية أو حكومية، وكان يتنقل يومياً إلى مقر عمله في الوزارة مستقلاً سيارة أجرة (تاكسي)، في صورة جسدت قمة النزاهة والتواضع والارتباط بالشارع.
تظل التشكيلة الحكومية الأولى لإقليم كردستان تجربة تاريخية فريدة، فرغم قلة الموارد وغياب البنية التحتية، استطاعت التأسيس لمرحلة جديدة من الحكم الذاتي وإدارة المنطقة في ظروف بالغة التعقيد.
AM:09:17:04/07/2026
ئهم بابهته 152
جار خوێنراوهتهوه
اكتب تعليقك هنا ليظهر في الفيس بوك