"لماذا علقت الدراسة هنا.. وكيف نعوض ما فات؟.. أسابيع من التوقف الدراسي بكردستان حملت انتقادات للمسار التعليمي المتعثر"


Westga news -عربي

أسابيع التوقف الدراسي في كردستان، حملت هموم كبيرة للمعنيين بالحقل التعليمي وللكثير من العوائل المهتمة بمستقبل أبنائها، الذين وجدوا أنفسهم عاجزين أمام مستوى دراسي يصفونه بـ"الضعيف" وواقع "غير مستقر" فرضته وقائع الحرب بما افرزته من تقلب في القرارات بين "تعليق الدراسة" و"اعتماد نظام الأونلاين" ثم العودة المتأخرة للدراسة الحضورية دون خطط لتعويض ما فات.


في مطلع آذار/مارس 2026 مع بدء الحرب الأمريكية-الاسرائيلية ضد ايران، تعطلت الدراسة في اقليم كردستان، قبل أن تعلن حكومة الاقليم في نهاية الشهر ذاته عودة المدارس والجامعات، لكن هجمات مكثفة بالمسيرات الايرانية تعرضت لها مدن الاقليم عطلت تنفيذ القرار ودفعت الى تعليق الدراسة الحضورية في كافة المؤسسات التعليمية واعتماد نظام "الأونلاين” الذي واجه تطبيقه انتقادات واسعة نتيجة غياب متطلباته، وسط تحذيرات من انحدار متسارع في المسار التعليمي.

في الأيام الأولى من الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير، استفادت حكومة الاقليم من وجود عدة مناسبات كردية ومن عيدي الفطر ونوروز، كمبرر لتعطيل الدراسة، خاصة في ظل مخاطر سقوط المسيرات على بعض المناطق المدنية، لكن ذلك الاجراء لم يكن تمديده ممكناً لفترة اضافية نتيجة تداعياته الكبيرة على العام الدراسي، ما دفع الحكومة في 29 آذار/مارس للجوء الى اقرار نظام التعليم الإلكتروني في جميع مؤسسات وزارتي التربية والتعليم العالي سواء الحكومية او الأهلية.

ذلك الإجراء الإضطراري، اعتمد للمرة الثانية بعد تجربة تعليق الدراسة في الإقليم خلال جائحة كورونا في 11/1/2020 حين كان خطر العدوى يهدد العالم كله وتتسبب بوقوع عشرات آلاف الوفيات. ولم تكن تلك التجربة ناجحة، بل مليئة بالعيوب ومواضع الفشل، وأدت الى تقليص المناهج الدراسية في معظم مدارس وجامعات الاقليم. وذلك الفشل انعكس على "مستوى التعليم” لسنوات لاحقة، بحسب كوادر تدريسية وجامعية.

العودة الى نظام دراسة "الأونلاين” بسبب حرب الشرق الأوسط التي أقحمت فصائل مسلحة العراق فيها، أثار مخاوف عوائل الطلاب والكوادر التدريسية، من تكرر الفشل، مشيرين الى ان "عيوبه” غير قابلة للمعالجة بالنسبة لغالبية الطلاب، خاصة في المدارس الحكومية المكتظة، ومع عدم توفر الكهرباء لـ24 ساعة وصعوبة تأمين شبكة انترنيت ذات جودة عالية، هذا الى جانب عدم امتلاك الكثير من الطلاب لأجهزة "لابتوب” او "آي باد” مناسبة.

يرى احمد علي، وهو مدرس ثانوي في دهوك، ان أية بدائل يتم اللجوء اليها يجب ان تكون مدروسة وتناسب البيئة التعليمية في كردستان، لذا ومع احتمال عودة الحرب مجدداً، على الجهات المعنية اذا لم تكن تملك بديلا عن دراسة الأونلاين فعليها ان تساهم في توفير متطلبات نجاحه، لا أن تتخذ قراراتها فجأة ودون تخطيط مسبق.

ويقول: "في الأيام الأولى من اعتماد دراسة الأونلاين، احتارت كوادر المدارس في كيفية ايصال الدروس لطلبتها، بعض المدارس الأهلية بدأت بتقديم دروس اونلاين لثلاث ساعات، ومدارس اخرى لفترات اقل، بينما اعتمدت المدارس الحكومية على تقديم محاظرات مسجلة مسبقاً تُحَمَل على مواقع معينة.. لكن كل تلك الحالات اتسمت بالتخبط والتلكؤ وغياب الطلاب عن المتابعة، وشكاوى لا تتوقف لعائلاتهم، قبل ان تتوقف تلك الفوضى مع اعلان وقف القتال”.

يوم الأربعاء 8 أبريل/نيسان تم الاعلان عن هدنة للتفاوض بين الولايات المتحدة وايران، وهو ما أثار ارتياحا عاما ومثل انقاذاً فعلياً للعام الدراسي من الانهيار، حيث عادت الدراسة الحضورية في 12 نيسان/ابريل بنحو طبيعي لتحمل الأمل بتعويض الطلاب عن ما فاتهم من منهج، خاصة ان عاملين في الحقل التعليمي تصاعدت أصواتهم المشككة بجدوى التعليم عبر الانترنيت في ظل عدم توفر المستلزمات الأساسية لتلك الدراسة.

تجربة مليئة بالعيوب!
مع احتمال عودة حالة الحرب الى المنطقة، في ظل عدم توصل واشنطن وطهران الى اتفاق شامل، وفي حال استمرار الخطر على المدارس والمنشآت العامة في كردستان وعدم وجود بدائل عن نظام دراسة الاونلاين، فان السلطات الكردية مطالبة بمعالجة عيوب ذلك النظام لمنع "انحدار العملية التعليمية” التي تواجه أصلاً تراجعاً مستمراً منذ عقود، وفق تربويين.

يقول دلير أحمد، وهو أب لأربعة أطفال في سن الدراسة :”مررنا بأسبوع صعب حين اعتمد نظام الأونلاين، رغم تمكني من تأمين أجهزة آي باد لهم.. اثنين من أطفالي الأصغر سناً يدرسان بمدرسة أهلية وفي صف بعدد طلاب لا يتجاوز 18 طالبا، دراستهما في تلك الفترة لم تتجاوز ساعتين ونصف في اليوم، الكهرباء كانت تنقطع والأنترنيت سيء، لاحظت ان العديد من الطلاب لم يلتزموا بالدوام، وبعض الموجودين لم يكونوا يجيبون على أسئلة المعلمة”.

ويضيف:”ولداي الأكبر سنا يدرسان بمدرسة حكومية، ولم يتلقا دروسا طوال تلك الفترة. فعلياً لم تكن هناك دراسة اونلاين بل فقط دروس تحمل على موقع وعلى الطالب متابعتها، هذا كل شيء، وأجزم ان الكثير من الطلاب لم يستطيعوا الوصول الى الموقع”.

ويتساءل:”أنا وفرت كل شيء لأطفالي بما فيه مكان مناسب، لكن فعليا كانت النتيجة مخيبة.. فكيف الحال بعشرات آلاف العوائل التي لا تستطيع تأمين حتى أجهزة موبايل لأبنائها لتضمن متابعة دروسهم؟”.

الباحث في الشأن التربوي، منير هاني، يصف تجربة دراسة (الأونلاين) التي تكررت مرتين بالفاشلة لأسباب عديدة، منها:”صعوبة التحاق بعض الطلاب بالدراسة في الأوقات المحددة للمحاضرات نتيجة انقطاعات الكهرباء التي كانت تستمر لساعات طويلة خلال فترة الحرب الأخيرة، والكثير من العائلات لم تكن تملك المبالغ الكافية لتأمين الكهرباء من خلال المولدات الخاصة”.

كما ان ضعف الأوضاع المعيشية لعشرات آلاف العوائل سبب آخر في صعوبة مواكبة أبنائهم لتلك الدراسة، فليس جميع التلاميذ لديهم حواسيب أو أجهزة "آي باد” يستطيعون من خلالها متابعة دروسهم، والتلفونات لا تفي بالغرض في كثير من الدروس العلمية.

ويرى الباحث منير، أن "المنزل لا يكون في الغالب مكاناً مثالياً للدراسة، لأن التلاميذ يحتاجون إلى متابعة مباشرة وهذا غير مضمون بسبب انشغال أولياء الأمور بأعمالهم اليومية، كما أن عنصر الانضباط في العادة يكون مفقوداً في المنزل وبالتالي يغيب التركيز”.

ويتابع:”مجرد وجود الطفل او الشاب الدارس في المنزل، وليس على مقعد الدراسة المدرسي، سيولد لديه حالة من عدم الاستقرار والتشتيت، فالأجواء في المدرسة حيث الزملاء والمعلمون والساعات المحددة للدراسة، تختلف عن الأجواء في المنزل”.

وينبه تربيون الى جملة أمور أخرى، يقولون بأنها تجعل "التعليم عن بعد” في الاقليم غير ناجح، الى جانب عدم توفر مستلزماته وبيئته المطلوبة، كصعوبة اشراك الطلاب في المادة الدراسية المقدمة من خلال الأسئلة والأجوبة والنقاشات، الى جانب صعوبة منح المعلمين والمدرسين تقييماتهم للطلاب.

لا يمكن تعويض ما فات
قبل تعليق الدراسة مطلع آذار/مارس، كان الطفل بيوار علي، في الصف السادس الإبتدائي بمدرسة به روشكي في محافظة دهوك بإقليم كردستان، يستيقظ بحماسة في الصباح الباكر، ويرتدي زيه المدرسي على عجل، وينضم الى زملائه في الحي المتوجهين معا الى المدرسة القريبة.

إلا ان تلك الحماسة انطفأت تماما بعد تعليق الدراسة الحضورية، وفق لوالده الذي يقول ان ابنه استيقظ قبل الجميع ذات صباح، وارتدى ثيابه وحمل حقيبته ليقصد المدرسة "عاد بعد فترة وجيزة والحزن باد على وجهه لأنه تذكر أن الدراسة متوقفة. وجدناه يجلس بملابسه قرب الباب وفهمنا ما جرى”.

ويتابع: "بيوار، وأربعة آخرين من أطفالي، خسروا أسابيع من التعليم المدرسي الذي لا يمكن تعويضه، على الرغم من أن التوقف لم يكن مبرراً في معظم مناطق الاقليم، فالحرب كانت تجري بين امريكا وايران في مكان بعيد.. نعم هنالك فصائل ارهابية استهدفت مواقع محدودة في محافظات الاقليم، لكن كان بالوسع تفادي تعليق الدراسة”.

دلشاد احمد، شابٌ في الصف السادس العلمي بمدرسة (بژاره) في محافظة دهوك، عاش ايام قلق خلال فترة التعليق الدراسي، لأن العام الدراسي الحالي بالنسبة إليه هي الأكثر حساسية في حياته، كما يقول، كون النتائج التي سيتحصل عليها ستحدد مستقبله الجامعي والمهني "انها سنة مصيرية، واي انقطاع، أو تأجيل لدروس، أو عدم جدية سيؤثر على مستقبلي”.

ويضيف دلشاد، بنبرة متوترة:”هدفي الحصول على معدل عال، وعدم تعويضنا بحصص اضافية عن فترة الانقطاع أو تجاوز بعض الدروس، سيعني تدمير آمالنا”.

ويوضح:”وزارة التربية اعلنت بأن الامتحانات الوزارية سوف تجري في موعدها، مع عدم وجود تقليص للمواد، وهذا سيجعل بعض الطلاب عاجزين عن استيعاب أي مادة لم تقدم لهم، وقد يدفع البعض الى تأجيل العام الدراسي خوفاً من الحصول على درجات متدنية”.

ويضيف، بأنه فضلاً عن زملاء له، عاشوا ضغطا نفسياً مضاعفاً بين "تراكم المناهج وغموض وتغير القرارات الوزارية”، ويتابع:”علينا أن نعوض ما فاتنا بجهود شخصية فهي سنة حاسمة لمستقبلنا، والمدرسة لا تملك حلولا حقيقية، والوزارة بتعليقها الطويل للدراسة وضعتنا في زاوية صعبة”.

عجز أولياء الأمور
أسابيع التوقف الدراسي، حملت هموم كبيرة لأولياء الأمور المهتمين بمستقبل أطفالهم، الكثير منهم وجدوا أنفسهم عاجزين أمام مستوى دراسي يصفونه بـ”الضعيف أصلاً” وواقع تعليمي "غير مستقر” فرضته وقائع الحرب بما افرزته من تقلب في القرارات بين "تعليق الدراسة” و”اعتماد نظام الأونلاين” ثم العودة المتأخرة للدراسة الحضورية دون خطط لتعويض ما فات.

تقول بيان عصمت، من محافظة دهوك، وهي أم لثلاثة أطفال تُرَبيهم بمفردها بعد مقتل زوجها في الحرب ضد تنظيم داعش سنة 2015، إن مستقبل أبنائها يمثل كل ما تبقى لها من أمل في الحياة.

تتابع السيدة:”آمالي معلقة بتفوق أطفالي دراسياً، لكن التعليم الجيد يحتاج الى مصاريف ومستلزمات لا نملكها، وجاءت الحرب لتعقد الأمور، فالدراسة تعطلت وحين عادت، البرنامج الألكتروني الحكومي لم يكن يعمل بشكل جيد، ولم أستطع إلزام أطفالي بالجدية والمتابعة، كانوا يقضون جل وقتهم في الألعاب الإلكترونية”.

وتشير إلى أن غياب البيئة الصفية والانضباط المدرسي جعل أبناءها ينفرون من التعلم، وفترة الانقطاع الطويلة أثرت على سلوكياتهم وعلى روتينهم الدراسي السابق الذي كانوا قد اعتادوه، بينما وقفت هي عاجزة بين مسؤوليات التربية ومحدودية الإمكانيات التقنية.

ريبر سعيد (37 سنة) من محافظة أربيل، يقول بأن ابنه الوحيد، الطالب في المرحلة المتوسطة، كان مشتتاً تماماً، يستمع الى مدرسه عبر الانترنيت لكن دون تفاعل، ولم يكن يؤدي واجبه بالجدية التي كان يمتاز بها خلال دراسته الحضورية في المدرسة.

ويضيف:”أنا ووالدته، وبحكم عملنا الوظيفي، لم يتسن لنا متابعته كما يجب، وكان يشكو باستمرار من أشياء فاتته أو أسئلة يريد اجابات عنها”. ويتابع:”دون شك، استيعاب الطالب يختلف حين يكون في الصف أمام مدرسه وحين يكون في المنزل في مواجهة جهاز يذكره بألعابه أكثر من دروسه”.

"كوجر” سيدة في عقدها الرابع من محافظة دهوك، ابنتها "نازدار” طالبة في الصف الثاني المتوسط، تعاني من "الخجل الشديد”، وهو ما منعها من التفاعل مع مدرساتها عبر الكاميرا خلال فترة دراسة الأونلاين القصيرة.

تحمد السيدة، الله على توقف الحرب وعودة الدراسة الحضورية، وترى ان فترة العطل وبعدها التوقف الدراسي شكلت مشكلة كبيرة لكل عائلة لها طلاب "فأي توقف لا يمكن تعويضه لاحقاً، ودراسة الأونلاين لا يمكن ان تكون بديلا باي شكل مالم توفر مستلزماتها”.

وأشرت كوجر، عدة ملاحظات على تجربة التعليم الأونلاين، بينها ضعف التواصل بين المدرسة والأهالي "العديد من الأسئلة التي كنا نوجهها عبر الواتساب لم نكن نحصل على اجابات بشأنها”، إلى جانب غياب آلية واضحة للمتابعة "شعرت مثل كثيرين اننا في مواجهة نظام تعليمي غير فعّال ومربك”. منبهة الى ان أي عودة للدراسة عبر الأونلاين يجب ان تسبقها معالجة دقيقة للعوائق بما فيه توفير المستلزمات الأساسية.

ويرى، معنيون في المجال التعليمي، ان قرار وزارة التربية، جاء بشكل مفاجئ دون دراسة مسبقة، كونها لا تملك خطط بديلة، وان اعلان "اعتماد دراسة الأونلاين” كان هدفه فقط اكمال العام الدراسي بالقول ان التعليم مستمر، على الرغم من غياب الجدوى وفقدان التحصيل الحقيقي.

المدارس العربية .. المشكلة أكبر
في المدارس الحكومية العراقية التي تدرس فيها المناهج باللغة العربية داخل اقليم كردستان، لم يكن المشهد مختلفاً، حيث توقفت فيها الدراسة أيضا، وواجه طلابها ذات المشاكل مع شعور "بعدم العدالة” مقارنة بأقرانهم في محافظات وسط وجنوب البلاد التي لم تنقطع فيها الدراسة بخلاف الاقليم. تقول سارة احمد، وهي طالبة اعدادية: "انقطاعنا في تلك الفترة أحدث فجوة تعليمية، سيصعب علينا تعويضها خاصة مقارنة بأقراننا في باقي مناطق البلاد”.

رنا جاسم، والدة الطفل "محمد” الذي يدرس في الصف السادس الابتدائي، تقول بأن أبنها لم يواكب دروسه كما يجب، بسبب عدم امتلاك العائلة لجهاز لابتوب، واعتماده بنحو كامل على هاتفها الجوال.

تقول السيدة التي نزحت مع عائلتها الصغيرة الى اقليم كردستان من مدينة الموصل في العام 2014 أبان فترة حكم تنظيم داعش واستقرت في دهوك، ان التعليم الأونلاين "لا يمكن ان يكون معوضاً للتعليم الحضوري”، وان أبنها كان يحتج دائما أن أبناء عمومته في الموصل "يذهبون الى مدارسهم فلماذا لا أذهب؟”.

ترى كوادر تدريسية، ان انقطاع الدراسة الحضورية لنحو ثلاثة اسابيع في مدارس الاقليم، سيحمل آثار تعليمية سلبية متراكمة، فالمناهج المطلوبة لن يتم تقديمها كاملة، أو سيتم العبور عليها سريعا دون توضيح دقيق، لكن المشكلة الأكبر تكمن في المراحل المنتهية التي تتطلب شرح مباشر ومتابعة مكثفة واكمال للمنهج.

بالعودة الى المدارس الكردية، يقول هشام أحمد، مدرس الفيزياء في مدرسة بامرني بمحافظة دهوك، إن الواقع الدراسي الحالي يبعث على القلق الحقيقي:”لم نكمل نحو نصف المنهج، بالنسبة لطلبة السادس الإعدادي لا شيء يعوض الدراسة الحضورية اليومية، المنهج طويل ويحتاج إلى حصص مكثفة إضافية”.

وفي ظل احتمال عودة الحرب، بعد انتهاء وقف النار الممتد لمهلة الاسبوعين المخصصين للتفاوض، ربما ستعود مدارس الاقليم الى اغلاق أبوابها، والتوجه مجددا الى نظام دراسة "الأونلاين” بكل ما يحمله من تعقيدات تعجز الجهات المعنية في ايجاد حلول لها، ما يهدد العملية التعليمية بخسائر لا تعوض.

ينتقد المدرس المتقاعد سليم احمد (65 عاما) بشدة "الواقع التعليمي”، واصفا اياه بـ”المتردي”، منبها الى خطورة القرارات غير الدقيقة والمتقلبة، على المسار التعليمي، مرددا "لا شيء يجب ان يعطل حركة التعليم، حتى في الأوضاع الطارئة”.

ويقول، ان ما بين ربع الى ثلث المنهاج التعليمي في غالبية المدارس لن يتم اكماله بسبب فترة التوقف خلال الحرب ونتيجة العطل الرسمية الكثيرة، والعطل الطارئة المرتبطة بالطقس او بعض المناسبات سواء في اقليم كردستان او العراق "عطل تعطل منهجية التعليم، ولا أحد يكترث بالنتائج المدمرة، فالتعلم والمعرفة آخر شيء في حساباتهم”.

تقرير: زهراء يوسف
أنجز التقرير بإشراف شبكة نيريج للتحقيقات الأستقصائية.


PM:04:22:21/04/2026


ئه‌م بابه‌ته 196 جار خوێنراوه‌ته‌وه‌‌



اكتب تعليقك هنا ليظهر في الفيس بوك